هناك شيء مثير للاهتمام يحدث في سوق Web Scraping. لم تعد فئة العملاء الأسرع نمواً هي شركات التجارة الإلكترونية أو باحثي السوق، بل مطوري وكلاء الذكاء الاصطناعي.
الأرقام
من المتوقع أن يصل حجم سوق Web Scraping إلى 1.17 مليار دولار في عام 2026، بنمو سنوي قدره 18.5% وفقاً لتقرير Research and Markets. لكن القطاع المدفوع بالذكاء الاصطناعي ينمو بشكل أسرع، حيث يُتوقع أن يصل سوق Web Scraping الخاص بالذكاء الاصطناعي وحده إلى 4.37 مليار دولار بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 17.3%.
ما الذي يدفع هذا النمو؟ إنه تحول جذري في كيفية تفاعل البرمجيات مع الويب.
من مسارات البيانات الثابتة إلى الوكلاء المستقلين
عملية Web Scraping التقليدية هي عبارة عن مسار بيانات (pipeline): تحديد الأهداف، كتابة المحددات (selectors)، جدولة التشغيل، وتخزين البيانات. إنها تعمل، لكنها تتطلب صيانة بشرية في كل خطوة.
يعمل وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل مختلف. فهم يتخذون القرارات أثناء وقت التشغيل (runtime) بشأن البيانات التي يحتاجونها، ومكان العثور عليها، وكيفية استخراجها. قد يقرر وكيل يبحث في اتجاهات السوق التحقق من ثلاثة مواقع منافسة لم يزرها من قبل، وتحليل جداول الأسعار بتنسيقات لم يرها من قبل، وتوليف النتائج، كل ذلك دون وجود أداة كشط (scraper) محددة مسبقاً.
يخلق هذا مجموعة جديدة من المتطلبات للبنية التحتية لجمع البيانات:
- الوصول عند الطلب. لا يمكن للوكلاء الانتظار لمسارات المعالجة الدفعية (batch pipelines). إنهم بحاجة إلى البيانات الآن.
- الاستخراج الشامل. لا توجد محددات (selectors) معدة مسبقاً. يجب أن تتعامل الأداة مع أي صفحة.
- الموثوقية. لا يقوم الوكلاء بتصحيح أخطاء HTTP. يجب أن تتعامل البنية التحتية مع عمليات إعادة المحاولة وحماية anti-bot تلقائياً.
حلقة التغذية الراجعة
هناك حلقة تغذية راجعة مثيرة للاهتمام تتشكل. تحتاج نماذج الذكاء الاصطناعي إلى بيانات الويب للتدريب. وتعمل هذه النماذج على تشغيل الوكلاء الذين يجمعون المزيد من بيانات الويب. وتلك البيانات تدرب نماذج أفضل.
وجد تقرير صناعي لعام 2025 من Zyte أن مشاريع البيانات المخصصة لتدريب الذكاء الاصطناعي زادت بنسبة 400% على أساس سنوي، مع أحجام صفقات أكبر بثلاث مرات من عقود الكشط التقليدية. هذه البيانات ليست مجرد حكايات عابرة، بل تعكس تحولاً هيكلياً في الطلب.
ماذا يعني هذا للمطورين
إذا كنت تبني وكلاء ذكاء اصطناعي، فإن اختيارك للبنية التحتية لجمع البيانات يكتسب أهمية أكبر مما كان عليه في الماضي. الأسئلة الرئيسية التي يجب طرحها:
- زمن الاستجابة (Latency). هل يمكن للـ API إرجاع البيانات بسرعة كافية لسير عمل الوكيل في الوقت الفعلي؟
- المرونة. هل يتعامل مع عناوين URL العشوائية دون إعداد مسبق؟
- التعامل مع anti-bot. هل سيعمل على المواقع المحمية دون تدخل يدوي؟
- قابلية التنبؤ بالتكلفة. هل يمكنك وضع ميزانية لأنماط الاستخدام المتغيرة التي يقودها الوكيل؟
هذه هي بالضبط المشكلات التي تحلها APIs الـ Web Scraping الحديثة مثل FourA: جمع بيانات سريع ومرن وموثوق يعمل كبنية تحتية للأنظمة المستقلة.
نظرة إلى المستقبل
مع زيادة قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي، ستتلاشى الحدود الفاصلة بين "Web Scraping" و"تصفح الويب". والأدوات التي ستفوز هي تلك التي تتعامل مع الويب كـ API، يسهل الوصول إليه، وموثوق، وسريع.
وسوق Web Scraping لا ينمو فحسب، بل إن عملائه الجدد الأكثر تطلباً يعيدون ابتكاره بنشاط.
المصادر: Research and Markets (Web Scraping Market Report 2026)، وZyte State of Web Scraping 2025، وPromptCloud State of Web Scraping 2026